السيد الطباطبائي

346

تفسير الميزان

" ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات " أسرى : 101 ، كلام في تفصيل الآيات التسع ، والباقي ظاهر . قوله تعالى : " فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين " المبصرة بمعنى الواضحة الجلية ، وفي قولهم : " هذا سحر مبين " إزراء وإهانة بالآيات حيث أهملوا الدلالة على خصوصيات الآيات حتى العدد فلم يعبؤا بها إلا بمقدار أنها أمر ما . قوله تعالى : " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " الخ ، قال الراغب : الجحد نفي ما في القلب إثباته وإثبات ما في القلب نفيه . انتهى . والاستيقان والايقان بمعنى . * * * ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين - 15 . وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ إن هذا لهو الفضل المبين - 16 . وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون - 17 . حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون - 18 . فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن شكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين - 19 . وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين - 20 . لأعذبنه عذابا شديدا